الشيخ الجواهري
115
جواهر الكلام
( من قتل وغيره ) ثم جمع بينهما بحمل الخبر الأول على التفصيل الذي تضمنه الخبر الأخير فقال : ( يحتسب فيؤدي منه بحساب الحرية ما لم يكن أدى نصف ثمنه ، فإذا أدى ذلك كان حكمه حكم الأحرار على ما تضمنه الخبر الأخير ) وظاهره المطابقة لما هو المشهور عنه في الحكاية . وعلى كل حال فلم نجد عاملا بالخبر المزبور عداه فيه ، مع إمكان أن يكون ذكره فيه جمعا بين الأخبار لا قولا في المسألة ، وعلى تقديره فهو شاذ ، بل في المسالك ( في طريق الرواية جهالة تمنع من العمل بها ) وإن كان لا يخلو من نظر ، إلا أنها على كل حال لا تصلح للخروج بها عن الأصول ، وكذا ما سمعته في ذيل صحيح ابن مسلم ( 1 ) وإن حكي عن ظاهر المفيد ، ونفى البأس في المختلف . ويمكن أن يراد بالصحيح منعهم عن بيعه كله لا ما تملكوه من الحصة ، بل لعل ظاهر الاستخدام فيه يقتضي الملكية ، ولعله إلى ذلك أشار في المسالك بقوله : ( في بعض الأخبار دلالة على المشهور ) وإن قال في الرياض : ( لم أقف عليه ، بل في الصحيح ما ينافي جواز بيعه ) لكن قد عرفت إمكان ما سمعته منه ، والله العالم . بل وكذا ما عن المقنع من أن المكاتب إذا قتل رجلا خطأ فعليه من الدية بقدر ما أداه من مكاتبته ، وعلى مولاه ما بقي من قيمته ، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له ، فإنما ذلك على إمام المسلمين ) وإن وافقه خبر عبد الله بن سنان ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( عليه من ديته بقدر ما أعتق ، وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك ، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له ، وإنما ذلك على إمام المسلمين ) لكنه قاصر عن معارضة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب ديات النفس الحديث 1 من كتاب الديات .